Ru En

نيجني نوفغورود الروسية تستضيف أول اجتماع لوزراء خارجية دول "بريكس" بعد توسع المجموعة

١٠ يونيو

يبدأ اجتماع وزراء خارجية الدول الأعضاء في مجموعة "بريكس" الذي يستمر يومين برئاسة وزير الخارجية الروسي - سيرغي لافروف، في مدينة نيجني نوفغورود الروسية، بالإضافة إلى الدول "العشر" كاملة العضوية، سيشارك ممثلو أصدقاء "بريكس" في الاجتماع، وذلك اليوم الإثنين 10 يونيوحزيران 2024.

 

ويعد الاجتماع الحالي هو الأول لوزراء الخارجية بعد توسيع مجموعة "بريكس" في عام 2023. علماً أن التكتل أصبح يتكون من: البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب افريقيا ومصر وإيران والإمارات والسعودية وإثيوبيا، وحوالي 30 دولة أخرى تعتزم التعاون مع دول "بريكس" بشكل أو بآخر.

 

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية - ماريا زاخاروفا إنه "خلال الاجتماعات القادمة، من المخطط مناقشة القضايا الرئيسية المتعلقة بالعلاقات الدولية، والأجندة الدولية، وتحسين النظام العالمي مع التركيز على زيادة دور الدول النامية، وحل النزاعات، والتعاون على المنصات الرائدة متعددة الأطراف"، كما سيعقد اجتماع منفصل بمشاركة العديد من بلدان جنوب وشرق العالم في إطار مجلس وزراء الخارجية.

 

 

اجتماع الأغلبية العالمية

 

أكد الجانب الروسي مراراً، بأن إجمالي الناتج المحلي لدول "بريكس" من حيث تعادل القوة الشرائية قد بلغ بالفعل حوالي ثلث القوة العالمية وتجاوز مؤشرات مجموعة السبع، وتمثل "بريكس" 30% من مساحة الأرض، و45% من سكان العالم، وأحجام كبيرة من إنتاج النفط والموارد الأخرى العالمية وحوالي ربع الصادرات العالمية من السلع.

 

كما أشار سيرغي لافروف إلى أن "وجود مثل هذه الإمكانات الغنية، لا يمكننا أن نكون دخيلين، وأن نتبعها في أعقاب العمليات التاريخية، خاصة بالنظر إلى الآمال التي تضعها دول جنوب وشرق العالم على "بريكس". فالمجموعة قادرة تماماً على تشكيل الأجندة العالمية، والدفاع باستمرار عن مصالح الأغلبية العالمية، وتقديم رؤيتها لخطوط النظام العالمي المستقبلي، بناء على أحداث موضوعية، وليس على مخططات مرتبة بشكل مصطنع مصممة لإبطاء تطور البشرية".

 

 

الأعمال التحضيرية لمؤتمر القمة

 

سيكون الحدث المركزي لرئاسة روسيا هو قمة "بريكس" المقبلة خلال هذا العام، والذي يتضمن أكثر من 250 حدثاً مختلفاً، المقرر إقامتها في عاصمة جمهورية تتارستان - قازان. ومن خلال اجتماع القادة، سيتم وضع فئة الدول الشريكة في "بريكس"، وبالتالي، سيكون موضوع تطوير المجموعة أحد الموضوعات الرئيسية في نيجني نوفغورود.

 

وسيتم إيلاء اهتمام خاص لإنشاء آليات مالية مستقلة عن الغرب. كما أشار لافروف، إلى أن مثل هذا العمل جار بالفعل من خلال البنوك المركزية ووزارات المالية، موضحاً أن العملية ستستمر بمشاركة فعالة من وزارات الخارجية، "بالنظر إلى السياسة الخارجية الهائلة والأهمية الجيوسياسية لهذا الموضوع".

 

بالإضافة إلى ذلك، من المتوقع أن يناقش وزراء دول الـ "بريكس" القضايا الدولية وموضوع الأمن العالمي وتطوير الحلول الجماعية في ضوء التحديات والتهديدات العالمية الحالية، وكذلك تنسيق السياسة الخارجية للدول "العشر" في أماكن مختلفة، سيكون هناك بالتأكيد مناقشة للوضع حول أوكرانيا، خاصة وأن العديد من دول "بريكس" قدمت مقترحات لتسوية، والتي حظيت بتقدير كبير من قبل موسكو، إذ تتمتع المناقشات في "بريكس" تقليدياً بطابع خاص: فقد لاحظ الجانب الروسي مراراً أن "انضباط الكتلة" وفرض وجهة نظر أو أخرى أمر غريب على المجموعة.

 

 

ماراثون الاجتماعات الثنائية

 

بالنسبة لسيرغي لافروف، لا تقتصر اجتماعات وزراء خارجية دول "بريكس" أبداً على المشاركة في الجلسات والتفاعل مع الصحافة، كما تمكّن الوزير الروسي من إجراء العديد من المشاورات مع نظرائه من الدول الأخرى. وفي نيجني نوفغورود، أعلنت زاخاروفا عن "ماراثون من اللقاءات الثنائية" لوزير الخارجية الروسي.

 

وإلى جانب الدول الأعضاء، تمت دعوة العديد من دول أمريكا اللاتينية لحضور الاجتماع. وسيحضر أيضاً وزير الخارجية التركي - هاكان فيدان. وفي 4 يونيو الجاري، أعرب عن رغبة بلاده في الانضمام إلى مجموعة "بريكس" وأعلن عن خطط لمناقشة هذا الموضوع خلال زيارته لروسيا، وهذا مثير للاهتمام بشكل خاص نظراً لعضوية تركيا في حلف شمال الأطلسي. بالإضافة إلى ذلك، أعلنت وزارة الخارجية التايلاندية أن وزيرة خارجيتها - ماريت سانجيامفونج ستشارك في اجتماع المجموعة في نيجني نوفغورود.

 

 

"بريكس" في منتدى سانت بطرسبورغ الاقتصادي الدولي

 

من جانبه علق رئيس قسم العلوم السياسية في جامعة "بليخانوف" الروسية للاقتصاد - أندري كوشكين، لوكالة "تاس" للأنباء، على فئة الدول الشريكة لـ "بريكس"، مشيراً إلى مرونة المجموعة مقارنة بمجموعة السبع في سياق النظام العالمي الجديد الناشئ. وأشار إلى أن صيغة "بريكس" أكثر تسامحاً وأكثر مرونة وتتكيف مع الشكل الجديد للنظام العالمي والتعددية القطبية، كما أن مجموعة السبع لن تتكيف ولن تقبل علاقات جديدة متعددة الأقطاب".

 

ووفقاً لكوشكين، "كانت روح "بريكس" حاضرة في منتدى سانت بطرسبورغ الاقتصادي الدولي"، الذي انعقد في الفترة من 5 إلى 8 يونيو الجاري، حيث تمت مناقشة التنمية الاقتصادية العالمية.

 

واختتم أندري كوشكين قائلاً: "يلاحظ الكثيرون صراحة أن "بريكس" تتميز بغياب الولايات المتحدة، وهذا يسمح للأغلبية العالمية باستخدام هذه المنصة بنشاط لدخول المرحلة الاقتصادية، حيث تكون التنمية الناجحة ممكنة. كما أتوقع خطوات ديناميكية للغاية من "بريكس"، وهذا هو السبب وراء قيام الكثيرين" وأضاف الخبير أن الدول في جميع أنحاء العالم ترغب في الانضمام إلى المجموعة أو أن تصبح مراقباً نشطا.

 

 

مجموعة الرؤية الإستراتيجية "روسيا - العالم الإسلامي"

Photo:  brics-russia2020.ru/Creative Commons 4.0

المصدر: تاس