Ru En

لافروف سيبدأ برنامج رابطة دول جنوب شرق آسيا في جاكرتا

١٢ يوليو ٢٠٢٣

سيصل وزير الخارجية الروسي - سيرغي لافروف إلى جاكرتا اليوم الأربعاء 12 يوليو/تموز 2023، حيث خطط لبرنامج غني من الأحداث من خلال رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان). وستستمر زيارة لافروف إلى العاصمة الإندونيسية - جاكرتا حتى 14 يوليو الجاري.

 

وفقاً لوزارة الخارجية الروسية، فإن لافروف سوف يشارك في اجتماعات وزراء الخارجية في صيغة "روسيا-آسيان"، خلال قمة شرق آسيا (إيك) ومنتدى الأمن الإقليمي (آسيان). وشددت الوزارة على أن "التركيز سيكون على مهام تعزيز مكانة بلدنا في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، وتعزيز المقاربات الروسية لتشكيل بنية متساوية وشاملة للأمن الإقليمي".

 

 

ضمان الأمن الغذائي وأمن الطاقة

 

في اجتماع لافروف ووزراء خارجية الـ "آسيان" في جاكرتا، الذي سيعقد غداً 13 يوليو، من المخطط مناقشة تعميق التعاون في المجالات السياسية والتجارية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية. وسيولى كذلك اهتمام خاص لضمان الأمن الغذائي وأمن الطاقة. من بين الموضوعات التي تعد أيضاً جزءً مهماً من جدول أعمال الحوار بين موسكو والـ "آسيان"، تجدر الإشارة إلى الانتقال إلى التعاملات بالعملات الوطنية، وتطوير مشاريع مشتركة في مجال التحول الرقمي، وحماية البيئة، والزراعة.

 

في الوقت نفسه، يعد تعزيز الشراكة الاستراتيجية مع الجمعية من بين أولويات السياسة الخارجية لروسيا، المنصوص عليها في مفهوم السياسة الخارجية الذي تم تحديثه مؤخراً. وأشارت وزارة الخارجية الروسية إلى أنه "نظراً لاحتمال الصراع المتزايد في منطقة آسيا والمحيط الهادئ والمخاطر المرتبطة بتقدم حلف شمال الأطلسي، الـ "ناتو" إلى آسيا، أصبح حوار روسيا - آسيان عاملاً متزايد الأهمية في ضمان الاستقرار في المنطقة".

 

وكان سيرغي لافروف قد حذر مراراً وتكراراً من المخاطر التي تشكلها الدول الغربية بقيادة الولايات المتحدة في هذه المنطقة. وفي وقت سابق قال الوزير الروسي، متحدثاً في الأمم المتحدة في ابريل/نيسان الماضي إنه "بعد طرح استراتيجية المحيطين الهندي والهادئ، حددت واشنطن مساراً لانهيار الهيكل القائم".

 

ولفت سيرغي لافروف الانتباه إلى أن "خط دفاع" الـ "ناتو" يتحول الآن إلى الشواطئ الغربية للمحيط الهادئ. وتتجلى مناهج الكتلة التي تقوض التعددية المتمحورة حول الـ آسيان في تشكيل تحالف "أوكوس" العسكري، الذي يتم فيه دفع طوكيو وسيول، وحتى عدد من دول الـ آسيان. وليس سراً أن الهدف من استراتيجيات المحيطين الهندي والهادئ هو احتواء الصين وعزل روسيا. هذه هي الطريقة التي يفهم بها الزملاء الغربيون "التعددية الفعالة" في منطقة آسيا والمحيط الهادئ".

 

 

اجتماعات " قمة شرق آسيا" و"المنتدى الإقليمي لدول الـ آسيان"

 

سيعقد اجتماع لوزراء خارجية قمة شرق آسيا في جاكرتا في 14 يوليو، إذ ستركز المناقشات خلاله على التحضير لقمة هذه الجمعية في سبتمبر/أيلول المقبل، التي ستعقد أيضاً في العاصمة الإندونيسية، حيث ستتبادل الأطراف وجهات النظر حول القضايا الإقليمية والدولية ذات الصلة. وأكدت وزارة الخارجية الروسية أن "أولوية الجانب الروسي هي تشكيل بنية أمنية وتعاونية شاملة ومفتوحة وشفافة ومنصفة في منطقة آسيا والمحيط الهادئ على أساس عدم الانحياز الجماعي".

 

كما يحتفل منتدى الأمن الإقليمي لرابطة أمم جنوب شرق آسيا هذا العام بالذكرى السنوية الـ 30 لتأسيسه، وتعتبر موسكو هذه المنصة واحدة من المنصات الرئيسية في منطقة آسيا والمحيط الهادئ "لمناقشة جدول الأعمال الإقليمي الحالي، وتطوير تدابير الثقة المتبادلة وتعزيز التعاون العملي غير المسيّس".

 

وبحسب وزارة الخارجية الروسية فإنه خلال الدورة الـ 30 للمنتدى في 14 يوليو، سيتم النظر في قضايا مواجهة التحديات والتهديدات الجديدة، ومكافحة الإرهاب والجريمة العابرة للحدود، ونزع السلاح وعدم انتشار أسلحة الدمار الشامل بالتفصيل". ومن المتوقع أيضاً اعتماد بيان وزاري بمناسبة مرور 30 عاماً على انعقاد المنتدى، وخطة عمل للعام المقبل، فضلاً عن بعض المبادرات العملية.

 

 

الحوارات على هامش القمة

 

بالإضافة إلى الاجتماعات المتعددة الأطراف، من المتوقع أن يعقد سيرغي لافروف اجتماعات ثنائية على هامش الأحداث في جاكرتا. لذلك، في يوم الوصول، 12 يوليو، من المقرر أن يجتمع الوزير مع الأمين العام لرابطة أمم جنوب شرق آسيا - كاو كيم هورن (كمبوديا).

 

ومن المقرر كذلك أن يزور وزير الخارجية الأمريكي - أنتوني بلينكين جاكرتا في نفس الوقت الذي يزورها فيه لافروف، حيث سيصل إلى إندونيسيا فور الانتهاء من أعمال قمة الـ "ناتو" في عاصمة ليتيوانيا - فيلنيوس.

 

في الوقت نفسه، لم تعلق وزارة الخارجية على إمكانية عقد اجتماع بين وزير الخارجية الامريكي ولافروف على هامش اجتماعات الـ "آسيان". قبل الاجتماعات الوزارية لرابطة دول جنوب شرق آسيا في بنوم بنه - كمبوديا، لم يكن الجانب الأمريكي منضبطًا في مواعيده: لقد وعد البيت الأبيض بأن بلينكين، إذا أمكن، "يمسك" لافروف بالزر لمناقشة تبادل الأسرى. لكن بعد أحداث أغسطس/آب 2022، قال الوزير الروسي إنه لا يرى اهتمام بلينكين بالمحادثة، وأن "الأزرار كلها في مكانها".

 

في الوقت نفسه، في يونيو 2023، أشار سيرغي لافروف إلى أن روسيا مستعدة لإجراء اتصالات مع الولايات المتحدة، كما أشار إلى أنه عندما طلب أنتوني بلينكن إجراء محادثة قبل عام ونصف، بالقول إن الحوارتم "إما رد على مكالمته أو في بالي" - على هامش قمة الـ 20  حيث "تحدثنا على أقدامنا لنحو عشر دقائق"، كما أكد وزير الخارجية الروسية أنه "لم تعد هناك مناشدات أخرى".

 

 

مجموعة الرؤية الإستراتيجية "روسيا - العالم الإسلامي"

Photo: David Mark/Pixab

ay

المصدر: تاس