Ru En

ميدفيديف: هناك حاجة لتعاون الأجهزة الأمنية الدولية بهدف مواجهة الإرهاب البيولوجي بشكل فعال

١٧ يونيو ٢٠٢٠

قال نائب رئيس مجلس الأمن القومي الروسي، دميتري ميدفيديف، إنه "لا يمكن إضعاف التعاون الدولي في إطار الأجهزة الأمنية الخاصة على خلفية انتشار وباء فيروس كورونا".

 

مشيرا إلى أنه على العكس من ذلك "حيث أن الجهود المشتركة ستساعد في منع حدوث مثل هذه المظاهر الخطيرة الجديدة كالإرهاب البيولوجي".

 

وعبّر نائب رئيس مجلس الأمن القومي الروسي عن هذا الرأي في مقاله المنشور بمجلة "روسيا في السياسة العالمية".

 

وكتب ميدفيديف: "يجبر (كوفيد -19)، لأسباب واضحة، الأجهزة الأمنية على تكثيف عملها وفي المقام الأول بهدف الحفاظ على الاستقرار داخل بلدانهم. ولكن بغض النظر عن مدى صعوبة ذلك الآن، لا يمكن لأحد أن يضعف التعاون الدولي ضد الإرهاب بين تلك الأجهزة".

 

وشدّد المسؤول الروسي على أن الأزمات تثير نشاط القوى المدمرة بقوة، وتنشأ مخاطر في أن يستغل المتطرفون نقاط ضعف الحضارة ويزداد خطر الهجمات الإرهابية عدة مرات.

 

وقال ميدفيديف: "إن وباء فيروس كورونا المستجد يثبت بوضوح مدى حساسية العدوى الفورية لملايين البشر. وهذا بدوره يمكن أن يصبح حافزا لاستخدام تقنيات الإرهاب البيولوجي الخطيرة للغاية".

 

لهذا السبب، أكد ميدفيديف في المقال، أن السيطرة الصارمة للدولة على التقنيات الحيوية والمختبرات البيولوجية أمر ضروري، بالإضافة إلى تعاون الأجهزة الخاصة لمنع الهجمات الإرهابية باستخدام العوامل البيولوجية.

 

ويتوقع ميدفيديف أنه "بسبب وباء فيروس كورونا فإن الاقتصاد العالمي يترقب انخفاضا غير مسبوق في الناتج المحلي الإجمالي، وسيكون هذا الانخفاض هو الأعلى منذ الحرب العالمية الثانية".

 

وأضاف في هذا الخصوص: "وفقا لصندوق النقد الدولي، في عام 2020، سينخفض الاقتصاد العالمي بسبب الأزمة بنسبة 3% مقارنة مع العام 2019. وهذا هو أقصى انخفاض في الناتج المحلي الإجمالي العالمي منذ الحرب العالمية الثانية. للمقارنة: خلال الأزمة المالية والاقتصادية العالمية الأخيرة 2008-2009، كان الحد الأقصى السنوي للانخفاض 0.1% فقط".

 

موضحا أن "وباء "كوفيد-19" خلق مشاكل غير مسبوقة للاقتصاد العالمي. لا يوجد بلد واحد لن يشعر بعواقب الفيروس. بعض الدول تتخلف بالفعل عن الوفاء بالتزاماتها، والشركات الكبيرة متعددة الجنسيات مفلسة".

 

وقال نائب رئيس مجلس الأمن القومي: "كانت السمة الأساسية لعصرنا هي أن المنطق الاقتصادي أصبح خاضعا للطب. وأصبح اختيار السياسة الاقتصادية، في الواقع خيارا بين النمو الاقتصادي والحفاظ على حياة الناس، والذي تحدده التقاليد ومستوى الثقة في كل مجتمع. ومع ذلك، فإن التدهور الاقتصادي طويل الأجل محفوف أيضا بالضحايا البشرية".

 

وبحسب ميدفيديف، من وجهة نظر المهام التي تواجه الاقتصاد، "على الأقل في المدى القصير سيتوقف الناتج المحلي الإجمالي عن كونه معيارا بالغ الأهمية لتقييم ديناميكيات التنمية".

 

وخلص إلى القول: "والمشكلة ليست في حجم الركود بقدر ما هي في مدته. مع ركود عميق ولكن قصير الأجل فإن الارتداد أمر طبيعي مع نمو لاحق، الأمر الذي قد لا يتطلب حتى الاستثمار. وأخطرها الركود المطول الذي يؤدي إلى تدمير البنية التحتية وتدهور جميع مستويات الحياة البشرية."

 

مجموعة الرؤية الاستراتيجية "روسيا - العالم الإسلامي"

المصدر: ريا نوفوستي - تاس