Ru En

نيبنزيا: روسيا مستعدة للمشاركة في اجتماعات اللجنة الرباعية للشرق الأوسط

٢١ مايو ٢٠٢٠

أكد الممثل الروسي الدائم لدى منظمة الأمم المتحدة، فاسيلي نيبينزيا، استعداد بلاده للمشاركة في اجتماعات اللجنة الرباعية للشرق الأوسط مع دول المنطقة.

 

وجاء إعلان الممثل الروسي الدائم خلال اجتماع لمجلس الأمن الدولي قال فيه: "إن روسيا، بصفتها عضوا في اللجنة الرباعية للشرق الأوسط، مستعدة للانضمام بشكل كامل إلى جهود الحفاظ على مبادئ التسوية، الواردة في قرارات مجلس الأمن والجمعية العامة ذات الصلة، ومبادئ مدريد ومبادرة السلام العربية".

 

مشيرا إلى أن الأحداث الحالية تظهر "الحاجة الملحة للمشاركة في جهود إنقاذ عملية السلام". وأضاف: نحن مستعدون لدعمهم والقبول بهم كعضو في اللجنة الرباعية.

 

وقال نيبنزيا "نحن مستعدون أيضا للتعاون مع جميع دول المنطقة الرئيسية من أجل تعزيز الجهود الجماعية و(مستعدون) لعقد اجتماعات الرباعية بمشاركتها"، موضحا أن روسيا ستواصل الحوار مع دول الشرق الأوسط وجامعة الدول العربية.

 

وفي غضون ذلك، قال السفير الروسي إن خطط إسرائيل لضم الأراضي الفلسطينية يمكن أن تقوض عملية التسوية في الشرق الأوسط، وإن "خطط ضم الأراضي الفلسطينية تهدد بتقويض هذه العملية (التسوية في الشرق الأوسط)".

 

يُذكر أنه في 19 أيار/ مايو الجاري، أعلن رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية، محمود عباس، أن فلسطين قررت إنهاء جميع الاتفاقات مع إسرائيل والولايات المتحدة على خلفية نوايا الحكومة الإسرائيلية بضم الأراضي الفلسطينية، "وهذا يشير إلى أننا لا نستطيع إضاعة الوقت. لا نرى بديلا عن التعايش السلمي بين دولتين: فلسطين وإسرائيل".

 

وفي هذا الصدد، نكرّر دعوتنا لتجنب أي إجراءات من جانب واحد يمكن أن تقوض احتمالات التسوية".

 

السفير الفلسطيني: نأمل في الحصول على دعم من روسيا الاتحادية

 

ويوم أمس، قال سفير السلطة الفلسطينية في القاهرة والممثل الدائم لها في جامعة الدول العربية، دياب اللوح، في مقابلة مع وكالة "ريا نوفوستي"،إن فلسطين تأمل في الحصول على دعم من روسيا الاتحادية في معارضة خطط إسرائيل والولايات المتحدة لضم غور الأردن.

 

وقال السفير الفلسطيني: "نحن نعتمد إلى حد كبير على موقف روسيا كحليف استراتيجي لفلسطين بأنها ستدعم الخطوات السياسية والقانونية والدبلوماسية لتعليق هذه الخطة الإسرائيلية الأمريكية العدوانية ضد الفلسطينيين والأراضي الفلسطينية".

 

وأضاف السفير: إن هذه الخطة لا تهدف فقط إلى مصادرة الأراضي، بل تهدف إلى استبدال سكان هذه الأراضي بالمستوطنين.

 

ووفقا للدبلوماسي، في هذا الصدد، عقد مجلس السفراء العرب في روسيا الاتحادية مؤخرا اجتماعا مع ممثلي وزارة الخارجية الروسية، حيث أحال قرار الاجتماع الأخير لمجلس وزراء جامعة الدول العربية.

 

وقال "مما لا شك فيه أن تنفيذ خطة إسرائيل والإدارة الأمريكية لضم الأراضي وضمها ستكون له نتائج سلبية على المنطقة بأسرها"، ونحذر من ما سيحدث ونراقب الوضع".

 

وأضاف الدبلوماسي: "نأمل أن تنجح الجهود التي تبذلها الدول العربية الشقيقة والاتحاد الأوروبي ودول العالم وتعلق هذه الخطط لتجنب العواقب السلبية".

 

يُذكر أنه في 30 أبريل/ نيسان، قامت جامعة الدول العربية، بعد مؤتمر عبر الفيديو لوزراء الخارجية، حول تسمية خطط إسرائيل لضم الأراضي المحتلة، بما في ذلك غور الأردن، على أنها "جريمة حرب".

 

ودعت جامعة الدول العربية الإدارة الأمريكية إلى التخلي عن دعمها للخطط الإسرائيلية هذه.

 

وقال المنسق الخاص للأمم المتحدة للتسوية في الشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف في 23 أبريل: إن ضم إسرائيل للمناطق في الضفة الغربية سيغلق الباب أمام المفاوضات ويهدد السلام في المنطقة.

 

وبحسب المتحدثة الرسمية باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، فإن روسيا تشارك المخاوف من أن تنفيذ خطط الحكومة الائتلافية الإسرائيلية المستقبلية لضم جزء من أراضي الضفة الغربية التي ظهرت في وسائل الإعلام "يمكن أن يقوض احتمال إنشاء دولة فلسطينية مستقلة وقابلة للحياة إقليميا".

 

ويطالب الفلسطينيون، كجزء من عملية السلام مع إسرائيل، والمعلقة حاليا، بأن الحدود المستقبلية بين الدولتين ذات السيادة تتماشى مع الخطوط التي كانت موجودة قبل "حرب الأيام الستة" عام 1967، مع إمكانية تبادل الأراضي.

 

إنهم يأملون في إقامة دولتهم الخاصة في الضفة الغربية وقطاع غزة، وتريد القدس الشرقية أن تجعل منها عاصمة.

 

بينما ترفض إسرائيل العودة إلى حدود عام 1967، ناهيك عن مشاركة القدس مع العرب، وأعلنوا بالفعل أنها عاصمتهم الأبدية وغير القابلة للتجزئة.

 

إن ما يسمى بـ"صفقة القرن"، التي قدمها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في نهاية كانون الثاني/ يناير الماضي، تعترف بالقدس كعاصمة موحدة لإسرائيل وغير قابلة للتجزئة، وتفتح أمام إسرائيل إمكانية ضم الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية وتوسيع سيادتها إلى غور الأردن، وتقترح أيضا إنشاء دولة فلسطينية منزوعة السلاح كدولة خالية من السيطرة على حدودها أو مجالها الجوي. وكعاصمة مستقبلية لفلسطين، تم اقتراح "بلدة أبو ديس" التي تقع في الضواحي الشرقية للقدس.