Ru En

التعاون الدولي ودور الأقاليم في إعادة إعمار أفغانستان

٠٢ أكتوبر ٢٠٢٣

أنعقدت في قازان المشاورات الخاصة بشأن أفغانستان بـ صيغة "موسكو" التي شارك فيها ممثلون عن حركة "طالبان"، المُصنفة من روسيا والأمم المتحدة بالإرهابية، والتي عادت إلى السلطة في أفغانستان عام 2021. وفي المشاورات نوقشت قضايا شمولية حكومة "طالبان" وتفردها بالحكم بالإضافة الى مكافحة الإرهاب وجرائم المخدرات.


وتناول برنامج إجتماع المشاروات موضوعات هامة: الوضع الحالي في أفغانستان، المصالحة بين الأفغان، الأمن الإقليمي وإعادة إعمار البلاد بعد الصراع. وتم تعيين رئيساً في المشاروات عن روسيا الإتحادية الممثل الخاص للرئيس الروسي لأفغانستان، مدير الدائرة الآسيوية الثانية بوزارة الخارجية السيد / زامير كابولوف.


وهذه ليست المرة الأولى التي يزور فيها ممثلون عن "طالبان" قازان، فقد سبق لهم أن شاركوا في المنتدى الاقتصادي الدولي "روسيا - العالم الإسلامي: منتدى قازان ".
تجدر الإشارة إلى أن الاجتماع السابق لصيغة "موسكو" بشأن أفغانستان عُقد في موسكو العام الماضي، التي نُظمت لأول مرة عام 2017 لدعم عملية المصالحة الوطنية في أفغانستان.


وكان من بين المشاركين في مشاورات "موسكو" بشأن أفغانستان ممثلون عن أفغانستان، برئاسة القائم بأعمال وزير خارجية أفغانستان - أمير خان متقي، بالإضافة الى ممثلين عن إيران، تركمانستان، الصين،وأوزبكستان، كازاخستان، الهند، طاجيكستان، باكستان وقيرغيزستان. وحضر المشاورات وفود من السعودية والإمارات وقطر وتركيا.


وألقى رستم مينيخانوف، رئيس مجموعة الرؤية الاستراتيجية "روسيا - العالم الإسلامي"، رئيس جمهورية تتارستان كلمة ترحيبية، أشار فيها إلى الاجتماع الأول لصيغة "موسكو" بشأن أفغانستان الذي عُقِد عام 2017، وفيه أعربت 11 دولة عن دعمها لحل الأزمة الأفغانية وللمصالحة الوطنية. وقال رستم مينيخانوف: "خلال هذا السنوات، أثبتت آلية التشاور الفريدة هذه كفاءتها العالية وأهميتها، على الرغم من تغيرات الوضع السياسي في أفغانستان". وتحدث مينيخانوف عن تتارستان بأنها تعد واحدة من المناطق الرائدة والمتطورة ديناميكيًا في روسيا الاتحادية: "تقع تتارستان عند مفرق أهم الطرق التي توحد مختلف الدول، ويعيش في الجمهورية ممثلون عن 173 قومية كلها تحافظ على تقاليدها وثقافاتها. وفي عام 922، تم اعتماد الإسلام دين الدولة، مما ساهم في تكوين حضارة روسية فريدة من نوعها، وحدت تقاليد الغرب والشرق والشمال والجنوب". وشدد مينيخانوف على أهمية تفاعل تتارستان مع العالم الإسلامي والمشاركة الفعّالة في المناسبات الدولية مثل منتدى "قازان"، ومنتدى "الشباب العالمي" وغيرهما، فضلاً عن توسيع التعاون الاقتصادي والإنساني مع الشركاء المسلمين. وأشار أيضاً إلى أن هناك اهتماماً متزايداً في جمهورية تتارستان من قبل الدوائر الاجتماعية والسياسية والتجارية بالتعاون مع أفغانستان. وهذا ما تؤكده زيارة الوفد الأفغانستاني ومشاركة شركات تتارستان في أفغانستان. وأعرب رستم مينيخانوف عن امتنانه لوزارة الخارجية الروسية لدعمها عقد اجتماع "صيغة موسكو" في قازان، وأعرب عن أمله ان تحقق المشاورات نجاحات ونتائج إيجابية.


بعد ذلك، قرأ الممثل الخاص للرئيس الروسي لأفغانستان - زامير كابولوف، كلمة ترحيبة نيابة عن وزير الخارجية الروسي - سيرغي لافروف، رحب فيها بالمشاركين في الاجتماع الخامس لـ "صيغة موسكو" للمشاورات بشأن أفغانستان. وأعرب عن امتنانه الخاص لرئيس جمهورية تتارستان - رستم مينيخانوف وحكومة تتارستان على التنظيم الرائع وكرم الضيافة. وأشار لافروف في كلمته إلى أنه لـ "صيغة موسكو" صفة الإنفتاح والتعميم ، مما يجعل من الممكن الجمع بين مواقف الجيران المباشرين وغيرهم من اللاعبين الإقليميين في ما يتعلق بتنمية العلاقات مع الحكومة الأفغانستانية الحالية. ويساهم هذا التنسيق في المواقف في الاندماج السلس للبلاد في المنطقة في مختلف المجالات. كما أشار لافروف إلى قلقه من تكثيف اللاعبين الغربيين في الاتجاه الأفغانستاني، وأكد أن ”التوحيد الكامل لجهود دول المنطقة مع دول  حلف شمال الأطلسي، الـ "ناتو"، لن يكون ممكناً إلا إذا اعترفت الأخير بالمسؤولية الكاملة عن نتائج جهودها، خلال عشرين عاماً من الوجود العسكري في أفغانستان، الذي انتهى بالفشل الذريع». ودعا وزير الخارجية الروسي إلى توخي اليقظة الخاصة والمشاركة في إعادة إعمار البلاد بعد الصراع، وشدد على عدم قبول عودة البنية التحتية العسكرية للولايات المتحدة وحلفائها إلى أراضي أفغانستان. وأشار الوزير إلى ضرورة ضم ممثلين عن الأقليات القومية والدينية في الحكومة الأفغانستانية، معرباً عن أمله في تكثيف جهود مكافحة الإرهاب والمخدرات ومواصلة الاتصالات المختلفة مع أفغانستان. وأضاف: "نتوقع إعادة تشكيل ناجحة للحكومة في أفغانستان". كما رحب لافروف بالمشاركة النشطة لتتارستان ومناطق أخرى من روسيا في تعزيز العلاقات الروسية  -الأفغانستانية، وتمنى للمشاركين في الاجتماع نجاح المناقشات وكل التوفيق.


أعرب القائم بأعمال وزير خارجية الحكومة الأفغانستانية المؤقتة، وعضو قيادة حركة "طالبان" المحظورة في روسيا - أمير خان متقي، في الاجتماع الخامس بـ "صيغة موسكو" عن امتنانه لحكومة روسيا الاتحادية وجمهورية تتارستان على الدعوة لهذا الاجتماع.


وأشار إلى أنه قبل عامين، في 16 أكتوبر/تشرين الأول 2021، عندما كان وفدهم في موسكو، سيطرت حركة "طالبان" في أفغانستان على العاصمة. وأوضح في كلمته أن السبب الرئيسي لأزمة البلاد هو تطبيق النماذج والمقاربات الأجنبية لمشاكل أفغانستان الداخلية، متجاهلة جغرافية البلاد وتاريخها وثقافتها وقيمها الدينية والاجتماعية.


وأكد متقي أيضاً أنه على مدار العشرين عاماً الماضية، لم يحقق النظام الغربي الشامل إنجازات كبيرة، على الرغم من الجهود الكبيرة، بما في ذلك الدعم المالي والدعم من مختلف البلدان، بسبب تقاطع المصالح الخارجية التي نشأت خلال فترة الأزمة الداخلية للشرعية، الأمر الذي أثار مقاومة داخل البلاد.


وأشار متقي إلى أن أفغانستان واجهت أزمات عديدة على مدى السنوات الـ 45 الماضية، وأنه من المهم أن نأخذ في الاعتبار تاريخ وثقافة البلاد عند تشكيل الحكومة، مؤكداً أن حكومتهم تسعى جاهدة إلى تحقيق الشرعية الدينية والوطنية، مع مراعاة مصالح الشعب.


وأعرب القائم بأعمال وزارة الخارجية الأفغانستانية عن أمله في أن تأخذ الدول والمناطق الأخرى هذه الجوانب في الاعتبار أيضاً، عند اقتراح نماذج الحكم لأفغانستان. وأكد أهمية المشاركة الرسمية لأفغانستان الإسلامية في مختلف المجالات لضمان السلام والاستقرار في المنطقة.


وأكد متقي أنهم عملوا بنشاط خلال العامين الماضيين لضمان الأمن والتنمية الاقتصادية للبلاد، وقال في هذا الصدد:"لقد أكدنا لكم بتحقيق الأمن في أفغانستان ووعدنا بأن أفغانستان لن تسمح بأي تهديد للسلام، وخاصة للدول المجاورة، وقد تم الوفاء بهذا الوعد بشكل جيد. وأشار إلى أنه على مدى العامين الماضيين، أثناء استعادة الأمن السياسي والأساس الاقتصادي لحكومتنا، قمنا بتسريع القتال ضد الجماعات الإرهابية وتمكنا من تدمير جزء من داعش بشكل احتراف  للغاية".

 


وتابع أمير خان متقي في كلمته، مسلطا الضوء على عدة نقاط رئيسية:


أولاً: أكد أنه مع انتهاء المواجهات المسلحة في أفغانستان، فقد حان الوقت لاستعادة الأمن والاستقرار السياسي. وأعرب عن استعداد البلاد لتنفيذ مشاريع لتطوير العلاقات الإقليمية تستهدف الدول المهتمة في المنطقة، وأكد أهمية التوجه الاقتصادي للسياسة الخارجية لأفغانستان. وهم على استعداد لتوفير الفرص لتطوير العلاقات الإقليمية، بما في ذلك النقل والطاقة.


ثانياً: أفغانستان مستعدة للتعاون الاقتصادي والتجارة والاستثمار دون أي تمييز. وأكد أن البلاد ستوفر الظروف والتسهيلات اللازمة لتنفيذ المشاريع في مختلف المجالات، بما في ذلك الطاقة والزراعة والاتصالات وخطوط السكك الحديدية.


ثالثاً: تأمل أفغانستان في التعاون في مجال أمن الحدود مع الدول المجاورة لمنع التهريب والتهديدات الأخرى. ودعا متكي إلى بذل جهود جماعية في هذا المجال ومكافحة تهريب المخدرات.


رابعاً: أعرب، نيابة عن حكومة أفغانستان، عن تقديره للمشاركة السياسية والدبلوماسية مع العديد من البلدان، كما أشار إلى جهود الصين لإقامة علاقات دبلوماسية مع أفغانستان، الأمر الذي سيشجع بالتأكيد الدول الأخرى على التعاون.


خامساً: ترحب أفغانستان بالسياح والدبلوماسيين وعمال الإغاثة والصحفيين والباحثين من جميع أنحاء العالم.


وفي الختام أعرب أمير خان متقي عن استعداد أفغانستان للتفاعل الإيجابي المبني على المصالح المشروعة، والأمل في دعم المناطق والعالم في ضمان الأمن في أفغانستان.
وتابع الممثل الخاص للرئيس الروسي في أفغانستان - زامير كابولوف: "تفضل الدول غير الإقليمية التركيز حصرياً على القضايا الإنسانية للمشكلة الأفغانستانية التي تواجهها البلاد، وتتجاهل في الواقع أهم المشكلات الاجتماعية والاقتصادية. نحن نعرف عن خطط الغربيين، والتي يبدو أنها تهدف إلى الاستيلاء على زمام المبادرة من الإقليميين. إنهم يسعون إلى دق إسفين من خلال جذب شركاء مختارين فقط إلى مدارهم، وتجاوز الآخرين. ولا يمكننا أن نسمح للغرب الجماعي بالتهرب من المسؤولية عن تجربته الفاشلة التي دامت عشرين عاماً في أفغانستان، أو إلقاء هذه المسؤولية على عاتق الإقليميين.


وأشار زامير كابولوف إلى أن سلطات كابُل، بالإضافة إلى الحظر الذي فرضته العام الماضي على زراعة المواد الأفيونية، حظرت رسمياً زراعة القنب في مارس/آذار من هذا العام، "إذا حكمنا من خلال تقييمات الخبراء، فقد بدأ هذا في تحقيق نتائج إيجابية. ومع ذلك، من ناحية أخرى، يتم تسجيل اتجاه مثير للقلق في إنتاج المخدرات الاصطناعية، وفي المقام الأول الميثامفيتامين".


كما أعرب كابولوف عن أمله في اتخاذ كابُل خطوات بناءة إضافية لتشكيل مجلس وزراء شامل عرقياً وسياسياً في أفغانستان. وفي المستقبل، قد يصبح هذا الأساس للاعتراف الرسمي بالقيادة الأفغانستانية الجديدة، والاتصالات الثنائية والعلاقات الأوسع في السياق الإقليمي. نعطي الأولوية لتطوير العلاقات التجارية والاقتصادية، ومن أكثر المجالات الواعدة بالفعل في هذه المرحلة هو تطوير نظام ممرات النقل الدولية، وفي المقام الأول مركز التجارة الدولية بين الشمال والجنوب وفرعه الشرقي، فضلاً عن المشروع طريق النقل الدولي روسيا (منطقة أورينبورغ) - كازاخستان - أوزبكستان - أفغانستان. بالإضافة إلى ذلك، هناك عدد من الشركات الروسية، مثل كاماز وتاتنفت وغيرها، مهتمة بدخول السوق الأفغانيستانة.


وفي حديثه أمام الضيوف والمشاركين في الحدث، أشار الممثل الخاص لجمهورية الصين الشعبية، السفير - يو شياو يونغ، إلى أن الصين سعيدة بحصولها على فرصة الاجتماع معًا في مدينة قازان الجميلة. كما أعرب عن امتنانه لزملائه الروس وفريق السيد كابولوف على التنظيم الفعال والتفكير العميق لهذا الحدث.


وفيما يتعلق بالوضع في أفغانستان، أكد ممثل جمهورية الصين الشعبية على علاقاته الوثيقة مع أفغانستان. وأعرب عن أسفه لمعاناة الشعب الأفغانستاني، مشيراً إلى أن الصين تشاطره أفراحه وصعوباته. وأشار أيضاً إلى أن أفغانستان تمكنت من تجاوز أصعب مرحلة في العام الماضي بفضل الدعم النشط من دول المنطقة. وأعرب الممثل الصيني عن امتنانه للحكومة الأفغانستانية المؤقتة للخطوات التي اتخذتها نحو الانتعاش الاقتصادي، وتحسين نوعية حياة السكان. وشدد يوي شياو يونغ على أن أفغانستان تمر الآن بمرحلة انتقالية، وهناك تحديات في مجالات مختلفة مثل الحكم والوضع الإنساني ومكافحة الإرهاب. ودعا إلى العمل النشط على المستويين الإقليمي والدولي، مشيراً إلى أن الصين ساهمت في تطوير البنية التحتية للنقل والزراعة في أفغانستان، ومنوّهاً بأنه "على مدى العامين الماضيين، قدمت الصين لأفغانستان 350 مليون يوان، وكان هذا بمثابة تمويل مالي"، بالإضافة إلى الدعم المادي لتطوير النقل وتحسين جودة المنتجات الزراعية الأفغانستانية، والآن أصبحت 98% من المنتجات الزراعية الأفغانية من أعلى مستويات الجودة.


وأضاف المتحدث أن "الصين عززت التعاون العملي بين الدول، مما عزز النمو الداخلي في أفغانستان. وقد نشرت جمهورية الصين الشعبية موقفها بشأن القضية الأفغانستانية، بما في ذلك قضايا الحكم ومكافحة الإرهابيين والقضايا الإنسانية وقضايا اللاجئين، وسياسة مكافحة المخدرات وجوانب أخرى. وأعربت الصين عن استعدادها لتكثيف التعاون والتنسيق مع جميع الأطراف الفاعلة في لقاء المشاورات بشأن القضايا الأفغانستانية لتحسين الوضع في البلاد ومساعدتها على التعافي. وتقترح بلادنا مواصلة تكثيف الحوار والتفاعل من أجل تشكيل حكومة شاملة في أفغانستان، حيث تُمثل القوى المعتدلة المعقولة، مشدداً بالقول: "نعتبر هذا شرطا ضروريا لضمان السلام والاستقرار الدائمين".


ودعا السفير إلى احترام سيادة أفغانستان وحقها في اتخاذ قراراتها بنفسها في الأمور المهمة كافة، معرباً عن قلقه من أن بعض القوى خارج المنطقة تستخدم قضايا الإرهاب وتوزيع المياه، بما في ذلك موارد المياه الحدودية، لتحقيق أهدافها، وأكد على أهمية التوصل إلى حل سلمي ومستدام لهذه القضايا.


وركز الممثل الخاص للرئيس الإيراني للشؤون الأفغانستانية - حسن كاظمي قمي في كلمته على أن أفغانستان عانت من الاحتلال، وأن بنيتها التحتية تعرضت لأضرار جسيمة. وأعرب كومي عن استيائه من عدم تحمل الولايات المتحدة الأمريكية وحلفائها مسؤولية تدخلهم وخلق المشاكل في أفغانستان. وأشار إلى أن الولايات المتحدة تواصل محاولات إثارة الأزمة وزعزعة الاستقرار في أفغانستان، من خلال مبادرات مختلفة مثل مجموعات الاتصال أو تحت مظلة الأمم المتحدة. وقال حسن كاظمي قمي ان "الجمهورية الإسلامية الإيرانية تدعو إلى الوحدة والتضامن والعمل الخيري على أساس أرضية مشتركة لحل المشاكل المعقدة التي تواجه أفغانستان".


وشدد على أن بعض الدول، بما في ذلك الولايات المتحدة، تتصرف وفق مصالح لا تأخذ في الاعتبار المصالح الوطنية لأفغانستان، وأن الحكومة الأفغانية الحالية يجب أن تكافح التهديدات مثل الإرهاب وتهريب المخدرات. كما أعرب ممثل إيران عن أمله في أن تتمكن الحكومة المؤقتة من الوفاء بالتزاماتها، بما في ذلك إنشاء دستور جديد، وضمان المساواة بين الجنسين، وتمثيل جميع الأقليات العرقية والدينية وضمان أمن الجيران. ومن وجهة نظره، تتمثل المهام المهمة في الاستجابة لاحتياجات المجموعات العرقية في أفغانستان، وإدارة الهجرة ورعاية الجالية الأفغانستانية في البلدان المجاورة، فضلاً عن مراعاة الهجرة الداخلية في البلاد.


كما أشار إلى الروابط القائمة على الهوية بين إيران وأفغانستان وأهمية التفاعل بين مجتمعيّ البلدين، لا سيما في ضوء اللغة المشتركة والتقارب بينهما وأيضاً إلى وجود تحديات مناخية مشتركة، مثل ندرة المياه والجفاف التي تؤثر على المنطقة بأكملها. وشدد على ضرورة بذل الجهود المشتركة لحل مشاكل الموارد المائية وتنمية الزراعة والصناعة. وأعربت إيران عن استعدادها للتعاون ومساعدة أفغانستان في مكافحة المجاعة والحفاظ على أسعار الوقود وحل قضايا هجرة الشباب الأفغان الذين يعيشون في إيران. وقد تم الاعتراف بهذا الاجتماع باعتباره خطوة مهمة نحو تعزيز الاستقرار في المنطقة، وأعربت إيران عن امتنانها العميق لروسيا لتنظيمها هذا الاجتماع.


وواصل الاجتماع بكلمة للممثل الخاص لرئيس وزراء باكستان لأفغانستان  -آصف علي خان دوراني، الذي أعرب عن امتنانه لمشاركة وزير الخارجية الأفغانستاني ووفود من السعودية والإمارات وتركيا. وأشار إلى أن باكستان مستعدة للتعاون مع السلطات الأفغانستانية ومساعدة الشعب الأفغانستاني. كما أكد أن أفغانستان تمر بأحداث مهمة وحان الوقت لمراجعة الجهود المبذولة من أجل مصلحة البلاد. وتحدث آصف علي خان دوراني عن أهمية مكافحة الفساد وضمان الأمن وتعزيز التجارة في المنطقة. وأشار المتحدث أيضاً إلى أنه على الرغم من بعض الإنجازات، مثل مكافحة زراعة الخشخاش، لا تزال هناك تحديات أمام أفغانستان، بما في ذلك شمولية حقوق المرأة ومكافحة الجماعات الإرهابية. ودعا المجتمع الدولي إلى مواصلة دعمه لأفغانستان بالنظر إلى الوضع الإنساني الخطير والجوع الذي يواجه سكان البلاد وقال: "اليوم، يواجه 50 مليون أفغانستاني انعدام الأمن الغذائي، وقد يواجه مليونان المجاعة في الأشهر المقبلة. هذه ليست مجرد أرقام، هؤلاء أشخاص، رجال ونساء وأولاد وبنات، لديهم أمل وتطلعات لا ينبغي لنا أن نتخلى عنهم".


كما أشار ممثل باكستان في كلمته إلى أن النهج الحالي للتعاون مع الحكومة الأفغانستانية المؤقتة يحتاج إلى مراجعة، وقال: "لقد حددت باكستان أربعة مبادئ رئيسية لهذا النهج. أولاً، لابد وأن يُظهِر التعامل مع الحكومة الأفغانستانية  تصميم المجتمع الدولي. ويشمل ذلك زيادة المساعدة لجهود أفغانستان في مكافحة زراعة الخشخاش. ثانياً، تدعو باكستان إلى اتباع نهج متوازن يأخذ في الاعتبار تنوع التحديات التي تواجه أفغانستان، على أن يكون هذا النهج مرناً ويركز على حل المشكلات المعقدة. ثالثاً، من المهم تطوير المشاريع الاقتصادية ومشاريع البنية التحتية المترابطة في المنطقة، مثل السكك الحديدية العابرة لأفغانستان، كوسيلة لتحفيز التنمية المستدامة. رابعاً، لا ينبغي للدعم الإنساني لأفغانستان أن يعتمد على الاعتبارات السياسية. وهذا يتطلب ضمانات والتزامات حازمة من المجتمع الدولي. وتدعو باكستان إلى اتباع نهج إقليمي والتعاون في الجهود الرامية إلى حل المشاكل في أفغانستان. إن الاستقرار والسلام الإقليميين هما هدفان استراتيجيان للمنطقة، وتعرب باكستان عن التزامها بالتحرك في هذا الاتجاه.


وفي الاجتماع، أكد باوان كابور - سفير الهند المفوض لدى روسيا الاتحادية على العلاقات التاريخية والثقافية العميقة بين الهند وأفغانستان. وأضاف أن ماضيهما المشترك هو مصدر قوتهما، وهو مرادف لعلاقة طويلة الأمد. وتتعاون الهند بشكل فعال مع أفغانستان، حيث تنفذ أكثر من 500 مشروع في مجالات مختلفة مثل النقل والصحة والطاقة والتعليم.


وأضاف: "على مدى العقد الماضي، استثمرت الهند أكثر من 3 مليارات دولار في أفغانستان، مما يؤكد قوة شراكتنا. كما تدعم الهند بنشاط تعليم الطلاب الأفغان، من خلال تقديم المنح الدراسية والتعليم عبر الإنترنت. نحن مستمرون في تطوير برامج المنح الدراسية بدءًا من أغسطس (آب) 2021. ويوجد حاليا 3500 أفغانستاني يدرسون في الهند". وقال باوان كابور انه "بالإضافة إلى ذلك، تقدم الهند المساعدة الإنسانية والدعم للنساء والأطفال في أفغانستان، بما في ذلك مستلزمات النظافة والسلع الأساسية الأخرى"، منوّهاً بأن الهند تتعاون بنشاط مع المنظمات الدولية لتقديم الدعم الإنساني لأفغانستان، كما تعمل على تطوير مبادرات اقتصادية وتجارية لدعم الاقتصاد الأفغانستاني. وأكد المبعوث أن الهند جارة لأفغانستان ولها مصالح أمنية واقتصادية مشروعة. واختتم كلمته بالقول: "إن بلادنا تسعى جاهدة للحفاظ على السلام والأمن والاستقرار في أفغانستان، لانها عوامل مهمة للمنطقة بأكملها وللعالم أجمع".


من جانبه أعرب الممثل الخاص لرئيس أوزبكستان لدى أفغانستان - عصمت الله إرغاشيف، عن ارتياحه لعقد الاجتماع الخامس بصيغة "موسكو" وأكد أن الأجواء وحضور الضيوف من أفغانستان، بقيادة القائم بأعمال وزير الخارجية - أمير خان متقي، يخلق الظروف المواتية لإجراء مناقشة مفتوحة وصادقة للقضايا الهامة التي تستحق اهتمام المجتمع الدولي بأسره. وأبدى إرغاشيف موافقته الرأي مع زملائه، عن أهمية إشراك الوفد الأفغانستاني في مناقشة القضايا المتعلقة بأفغانستان. وأكد أن هذا النهج فعّال لأنه يسمح للممثلين الأفغان بالاستماع إلى آراء واقتراحات الدول الأخرى، كما يشارك المعلومات حول التدابير التي يتم اتخاذها لمساعدة أفغانستان. كما أعرب عصمت الله إرغاشيف عن امتنانه لعقد الاجتماع في قازان، ورحب بحضور ممثلي قطر وتركيا والإمارات والدول الأخرى. وأكد إرغاشيف أن أفغانستان تمر بوضع صعب، ويجب على المجتمع الدولي ألا يتركها بمفردها مع مشاكلها. وأيد مقترحات “عدم تسييس” المساعدات الإنسانية وضرورة ضمان السلام والاستقرار في البلاد.


وشدد عصمت الله إرغاشيف على أهمية قرار بنك التنمية الآسيوي بالعودة إلى أفغانستان، وتمويل مشروع خط نقل الطاقة الكهربائية، الذي سيسمح لأفغانستان بأن تصبح مصدّراً للكهرباء. كما أعرب عصمت الله إرجاشيف عن دعمه لفكرة أن أفغانستان يمكن أن تصبح حلقة وصل رئيسية في ممر النقل بين الشمال والجنوب.


وتطرق كذلك إلى ملف تهريب المخدرات بالقول: ألقت السلطات الأفغانستانية القبض على أكثر من 4000 شخص متورطين في إنتاج المخدرات. نحن نعلم أنه خلال العام الماضي، تم تدمير أكثر من 600 معمل سري كبير وصغير لإنتاج الهيروين وغيره من أنواع المخدرات، وتم تطهير 13 ألف هكتار من الأراضي الصالحة للزراعة. ومع ذلك، تستمر المخدرات الاصطناعية مثل الميثامفيتامين في الانتشار. ولذلك، من المهم مواصلة الجهود في مكافحة تهريب المخدرات والإرهاب”. ودعا عصمت الله إرغاشيف المجتمع الدولي ودول المنطقة إلى التعاون بشكل أكثر فعالية مع السلطات الأفغانستانية في مكافحة تهديد الإرهاب وتهريب المخدرات، وشدد على أهمية التعاون مع السلطات الأفغانستانية في الحرب ضد تنظيم "داعش - خراسان"، مشيراً إلى أن التهديد الإرهابي الذي تشكله هذه الجماعة يمكن أن ينتشر إلى ما هو أبعد من أفغانستان، وبالتالي فمن الضروري التعاون بنشاط في هذا الاتجاه.


ولفت الممثل الخاص الانتباه أيضاً إلى أن الامتثال لمطالب المجتمع الدولي يلعب دوراً رئيسياً في الاعتراف بالسلطات الأفغانستانية الحالية، معبراً عن أمله في النهج البنّاء الذي تتبعه الحكومة الأفغانستانية الحالية تجاه توقعات المجتمع الدولي، بما في ذلك تشكيل حكومة ذات قاعدة عريضة. وشدد عصمت الله إرغاشيف على أهمية دعم التعليم والتوظيف للنساء والفتيات الأفغانيات، مع احترام معتقداتهن الدينية.


وفي الختام، أشار إرغاشيف إلى أهمية حل مشاكل المياه مع الأخذ في الاعتبار مصالح جميع الأطراف، وأشار إلى التفاعل النشط بين منطقة سورخانداريا في أوزبكستان والمقاطعة الحدودية في أفغانستان، مما يساهم في تطوير العلاقات الودية والتجارة. ولخّص ممثل أوزبكستان كلمته قائلاً: "إن التعاون الفعال لا يمكن تحقيقه إلا من خلال الإجراءات النشطة التي تهدف إلى استعادة الاقتصاد الأفغانستاني وتنمية البلاد".


بدوره شرح رئيس قسم الدراسات الاستراتيجية بوزارة خارجية طاجيكستان - شرف رحيمي، في كلمته الوضع الصعب في أفغانستان، وأكد على أهمية حل هذا الوضع في أسرع وقت ممكن لضمان الأمن والاستقرار في آسيا الوسطى. وقال: "لتحقيق السلام والاستقرار في أفغانستان، من الضروري تشكيل حكومة شاملة بالمعني الكامل للكلمة، تضم ممثلين عن جميع الجماعات العرقية والسياسية"، لافتاً الانتباه إلى انتهاكات حقوق الإنسان، بما في ذلك حقوق الفئات الاجتماعية والنساء والأطفال، ومؤكداً أن ذلك يحدث يسبب استياءً في المجتمع الأفغانستاني. كما أعرب رحيمي عن قلقه إزاء تكثيف أنشطة التنظيمات الإرهابية والمتطرفة في أفغانستان، وأشار إلى قدرتها على التكيف مع الواقع الجديد واستخدام مختلف الأشكال والأساليب لتنفيذ الأعمال الإرهابية. وأشار ممثل طاجيكستان إلى أن "هذا يشكل تهديدا ليس فقط لأفغانستان، ولكن أيضا للدول المجاورة، بما في ذلك طاجيكستان". كما أكد شرف رحيمي وجود عدد كبير من الأسلحة الخفيفة والثقيلة والمعدات العسكرية لدى هذه التنظيمات الإرهابية ، مشيرا إلى إقامة علاقات بين الإرهابيين ومجرمي المخدرات، مما يهدد أمن المنطقة.


وواصل شرف رحيمي حديثه بالتأكيد على أهمية ضمان الأمن، بما في ذلك الأمن العسكري الفني والأمن الاجتماعي والاقتصادي، في ظل تدهور الوضع الاقتصادي في أفغانستان. وقال في هذا الشأن إن "غالبية سكان أفغانستان يعيشون تحت خط الفقر ويواجهون البطالة والجوع. إن طاجيكستان توفر بنيتها التحتية الحدودية وقدراتها اللوجستية لتوصيل المساعدات الإنسانية واستأنفت تشغيل الأسواق الحدودية مع أفغانستان".


وشدد رحيمي على استعداد طاجيكستان للتعاون ودعم أفغانستان في جهودها، لاستعادة وتعزيز الأمن، ودعا الدول الأخرى في المنطقة إلى أن تحذو حذوها لصالح الاستقرار والازدهار الشامل..


ووصف رئيس قسم الدراسات الاستراتيجية بوزارة خارجية طاجيكستان، شرف رحيمي، في كلمته الوضع الصعب في أفغانستان، وأكد على أهمية حل هذا الوضع في أسرع وقت ممكن لضمان الأمن والاستقرار في آسيا الوسطى. وقال المتحدث: "لتحقيق السلام والاستقرار في أفغانستان، من الضروري تشكيل حكومة شاملة حقًا تضم ممثلين عن جميع الجماعات العرقية والسياسية". كما لفت الانتباه إلى انتهاكات حقوق الإنسان، بما في ذلك حقوق الفئات الاجتماعية والنساء والأطفال، وأكد أن ذلك يسبب استياءً في المجتمع الأفغاني. كما أعرب رحيمي عن قلقه إزاء تكثيف أنشطة التنظيمات الإرهابية والمتطرفة في أفغانستان، وأشار إلى قدرتها على التكيف مع الواقع الجديد واستخدام مختلف الأشكال والأساليب لتنفيذ الأعمال الإرهابية. وأشار ممثل طاجيكستان إلى أن "هذا يشكل تهديدا ليس فقط لأفغانستان، ولكن أيضا للدول المجاورة، بما في ذلك طاجيكستان". كما أكد رحيمي وجود عدد كبير من الأسلحة الخفيفة والثقيلة والمعدات العسكرية لدى التنظيمات الإرهابية في أفغانستان، وأشار إلى إقامة علاقات بين الإرهابيين ومجرمي المخدرات، مما يهدد أمن المنطقة.


وواصل شرف رحيمي حديثه وأشار إلى أهمية ضمان الأمن، بما في ذلك الأمن العسكري الفني والأمن الاجتماعي والاقتصادي، في ظل تدهور الوضع الاقتصادي في أفغانستان. "إن غالبية سكان أفغانستان يعيشون تحت خط الفقر ويواجهون البطالة والجوع. وقال شرف رحيمي إن طاجيكستان توفر بنيتها التحتية الحدودية وقدراتها اللوجستية لتوصيل المساعدات الإنسانية واستأنفت تشغيل الأسواق الحدودية مع أفغانستان.


وشدد رحيمي على استعداد طاجيكستان للتعاون ودعم أفغانستان في جهودها لاستعادة وتعزيز الأمن، ودعا الدول الأخرى في المنطقة إلى أن تحذو حذوها لصالح الاستقرار والازدهار الشامل.


كما تحدث الخبير في شؤون الأمن الإقليمي والعلاقات الدولية في قيرغيزستان - طلعت بك مصاديقوف أمام المشاركين، وتناول أهمية صيغة "موسكو" للمشاورات بشأن القضايا الأفغانستانية على خلفية النظام العالمي المتغير. وشدد على أن أفغانستان تلعب دوراً رئيسياً في العلاقات الإقليمية بين جنوب ووسط آسيا، وعلى أن الصراع طويل الأمد في أفغانستان أدى إلى زعزعة الاستقرار بشكل خطير وتدمير البنية التحتية للبلاد. كما أعرب الخبيرعن قلقه إزاء الأزمة الاقتصادية والوضع الإنساني، مشدداً على الحاجة إلى الدعم المالي والاقتصادي من المجتمع الدولي. وأشار أيضاً إلى جهود قيرغيزستان لتقديم المساعدة الإنسانية والدعم للشعب الأفغانستاني. وأكد على دعمه لتنفيذ المشاريع الإقليمية، بما في ذلك مشروع "كاسا" - 1000، القادرة على ربط أنظمة الطاقة في آسيا الوسطى وجنوب آسيا عبر أفغانستان. ولفت طلعت بك مصاديقوف الانتباه إلى أهمية تطوير البنية التحتية للنقل العابر في المنطقة وتوصيل البضائع إلى أفغانستان، من خلال ممر نقل متعدد الوسائط تم إنشاؤه بالاشتراك مع الصين وأوزبكستان وأفغانستان.


كما أعرب عن دعمه لرغبة الحكومة الأفغانستانية المؤقتة في الوفاء بالتزاماتها تجاه المجتمع الدولي، مؤكداً اهتمام قيرغيزستان بأفغانستان مستقرة وسلمية، واستعدادها لتطوير علاقات حسن الجوار، داعياً السلطات الأفغانستانية إلى اتخاذ خطوات عملية لضمان الأمن الإقليمي. كما أيد فكرة استئناف عمل منظمة "شنغهاي" للتعاون، المجموعة المعنية بأفغانستان، مشيراً الى قلقه بشأن مشكلة تعليم المرأة وتوظيفها، واستشهد بالمثل القائل: "إذا كنت تريد أن تربي رجلاً، فربي ولداً، وإذا كنت تريد أن تربي أمة، فربي ابنة".

وتحدث السفير المتجول لوزارة خارجية جمهورية كازاخستان - طلعت كالييف بجانب المشاركين في الاجتماع، وشارك الحضور بتقييمه للأحداث في أفغانستان، التي وقعت بعد عامين من وصول الإدارة الجديدة إلى السلطة في البلاد. وأشار كاليف إلى أن الإدارة الأفغانستانية تتولى السلطة بقوة، وأن الاقتصاد، على الرغم من بعض الصعوبات، عند مستوى مقبول. كما سلط الضوء على التحديات التي تواجهها المرأة في أفغانستان، مثل القيود المفروضة على التعليم والتوظيف، مشدداً على أن هذه التحديات تظل العقبة الرئيسية أمام الاعتراف الدولي بـ "طالبان" كحكومة شرعية للبلاد. وأعرب السفير عن قلقه بشأن الأمن الإقليمي، بما في ذلك وجود الجماعات الإرهابية وتهريب المخدرات في المنطقة. وأيد المبادرات الرامية إلى تطوير التعاون التجاري مع أفغانستان، بما في ذلك منتدى الأعمال الكازاخستاني  -الأفغانستاني، وبناء ممر السكك الحديدية العابر لأفغانستان. كما أيد طلعت كالييف فكرة إنشاء مركز إقليمي في ألما آتا تحت رعاية الأمم المتحدة لتنسيق المشاريع في المنطقة، وضمان التواصل الفعال بين الدول ومكاتب الأمم المتحدة، داعياً إلى مواصلة تقديم المساعدات الإنسانية للشعب الأفغانستاني وتعليم الطلاب الأفغان، بما في ذلك الفتيات، في جامعات كازاخستان.


من جانبه أكد القنصل العام لتركمانستان في قازان - غويتش غاراييف خلال اللقاء على أهمية العلاقات بين تركمانستان وأفغانستان، على أساس مبادئ الصداقة وحسن الجوار والعلاقات التاريخية بين هذين البلدينن معرباً عن اهتمام تركمانستان بالتكامل والعلاقات الاقتصادية والازدهار في هذه المنطقة، مما يسهم في تحقيق الأمن والاستقرار في البلاد نفسها وفي المنطقة ككل. ودعا غاراييف إلى مواصلة الحوار مع السلطات الأفغانستانية الجديدة، وأشار إلى أن "تركمانستان أكدت استعدادها لتعزيز السلام والوئام في أفغانستان، فضلا عن دعم الانتعاش الاقتصادي للبلاد من خلال التعاون والمشاريع المشتركة، بما في ذلك الطاقة والنقل". كما ذكر غويتش غاراييف عدداً من المشاريع التي تنفذها تركمانستان في أفغانستان، مثل خطوط أنابيب الغاز وخطوط الكهرباء، علاوة على بناء السكك الحديدية، ومد خط أنابيب الغاز التي تصل بين تركمانستان - أفغانستان - باكستان - الهند، وخط نقل الطاقة الكهربائية، واتصالات الألياف الضوئية على طول طريق تركمانستان - أفغانستان - باكستان، ممر النقل اللازورد، بناء السكك الحديدية في الاتجاه الأفغانستاني، خط أنابيب الغاز، مع التنويه بأن كل هذه مشاريع طاقة مهمة في القارة الأوراسية، هدفها الرئيسي هو خلق ظروف إضافية جديدة للطاقة التعاون بين مناطق كبيرة في وسط وجنوب آسيا.


إلى ذلك أعرب ممثلو وفود السعودية وقطر والإمارات وتركيا عن امتنانهم لرئيس جمهورية تتارستان - رستم مينيخانوف على الاستقبال الحار في قازان، وأكدوا أهمية الجهود المشتركة والتعاون لتحقيق السلام والاستقرار في أفغانستان، وأشاروا إلى دور التعاون الدولي في السياسة الخارجية وإلى ضرورة دعم الاقتصاد الأفغانستاني من خلال المشاريع المشتركة والتعاون.


وفي نهاية الاجتماع، وافق جميع المشاركين في صيغة "موسكو" للمشاورات بشأن أفغانستان، باستثناء طاجيكستان، على التوصيات والنتائج.

 

 

مجموعة الرؤية الإستراتجية "روسيا - العالم الإسلامي"